الشيخ محمد الصادقي الطهراني

98

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ميكال أم والروح ان كان من الملائكة ، اللّهم إلّابشغله كالكرام الكاتبين : « وما منَّا إلّاله مقام معلوم » ( 37 : 164 ) مقاماً في كيانه ومقاماً في عمله . ومهما يكن من شيءٍ في كونهم فليسوا إلّاانبثاقاً لطيفاً من المادة الام كسائر المواد ، مهما كانوا من ألطفها ، كما تدل على ذلك آيات خلق الكون ككل . ومهما يكن من امرهم ، فهم بأجنحتهم عمال امر اللَّه ، دون استقلال لهم بجنب اللَّه ، أو استغلال من امر اللَّه ، بل هم أداة لتحقيق امر اللَّه ، لا لحاجة له إليها ، بل لان الكون مسرح الأسباب ، وهو تعالي مسبب الأسباب . انهم - بأمر اللَّه - يجمعون كافة الخطوط بخيوطها في نظم بارع ونضد رائع ، في قبضها و